
تتساقط ايامنا كحبات المطر تسعد اناس وتحزن اخرين
فهذا طفل صغير سعيد برخات المطر المتساقطه على رأسه يلعب ويلهو ولا يفكر الا فى هذه القطرات الصغيرة
من اين تاتى؟!! وتداعب وجهه الضاحك فى سكون
وهذه فتاه تنظر الى رخات المطر بعينين رائعتان يملؤهما امل جميل فى حياه سعيده تحلم بها
وتدعو فى حشوع مؤمنه باستجابه الخالق لها وابواب السماء مفتوحه على مصراعيها
وبيقين خفى ان دعاؤها لحظه هطول هذه الامطار مستجاب
بان تحقق حلها فى حياه هادئه ولقاء يغير حياتها الخاليه الى حياه ملؤها الحب والسعادة
وهذه ام تقف امام هذه القطرات تحلم بحياه افضل لوليدها .. تحلم بحياه لم تستطع هي ان تحياها
وتتمنى من ربها ان يبارك لها فى هذا الطفل الصغير ويحقق لها ماتحلم به ويكون هو املها فى دنيا
لم تقوى على مجاراتها
وهؤلاء اخرون يجرون ويمرحون ويلعبون تحت تلك الرخات فرحين بتلك الرخات
يرمون تحتها همومهم وتزيل هيا ما يعيق اذهانهم ويؤرق حياتهم ولو فقط لبضع دقائق
ينسون حياتهم المليئه بالهموم ويعودون كالاطفال يفرحون بهذة القطرات الصغيره
وهذا رجل نال الشيب من راسه واضحاه كهلا ينظر من نافذته الصغيره الى تلك الحبيبات المتساقطه
امام عينيه الزائغتين فتثير فى ذهنه الكثير من الذكريات منها السعيد ومنها الحزين
يتذكر كيف تساقطت ايام حياته امام عينيه كتلك القطرات دون ان يلحظها لم يشعر بها الا بعد انقضائها
فمرت ايام الطفوله والشباب امام عينيه كشريط متحرك يتذكر ايام كان لا يعلم انها لن تعود
ويتذكر كيف كان يرى غروب الشمس على الشاطئ ولا يعلم ان الشمس بذلك تعلن عن انتهاء يوم انقضى ولن يعود
وبمرور تلك الايام التى لم يدرك هروبها من بين يديه
بدأ الشيب يتسلل الى ملامحه والوهن يتسرب الى جسده لتعلن له هذه المظاهر على انقضاء سنوات عمره
فايام حياتنا تتساقط كتلك الرخات كلاهما لا يستطيع العوده الى حيث أتى
ولكن تلك القطرات ليس بامكانها اختيار باى بقعه من بقاع الارض ترسو
اما نحن بامكاننا ان نختار كيف نحيا ايامنا فلا نتركها تهرب من بين ايدينا دون ان نحياها كما نريد